الثلاثاء، 18 أغسطس 2009

قراصنة التكتلات السياسية

في كلّ التكتلات السياسية على الاطلاق حاول قراصنة الوصول لدفة السفينة لتغيير المسار، فمنهم من تمكن من ذلك ووصل للقيادة وأغرق الربان والقبطان وحل محلهم مغيرا خط السير وموصلا السفينة بالاتجاه المضاد إن لم يتمكن من اغراقها، لم يسلم من تلك المحاولات تكتل على الاطلاق مع الفارق، ففي التكتلات المحصنة من مؤمرات وهجمات القراصنة تمكن بعض القراصنة من الوصول لظهر السفينة بليل حالك وأختفى بين الملاحين والربابنه وأخفى وجهه البشع ببرقع شفاف يكشفه صاحب المهارة والفراسة فقط ، وقد يتمكن القرصان من الاستتار من فراسة الربان ومهارته بالدجل والزيف ووسائل الاحتيال واصطناع التقوى ةوالاخلاص، ومع أنّ انكشاف أمره محقق بالنهاية، فالخوف أن لا يتم ذلك إلا بعد أن يعمل الخراب في السفينة مما يكلف أصحابها الثمن الباهظ، لذا وجب على أصحاب التكتلات الحذر الشديد في انتقاء الأفراد والمسؤلين على حد السواءـ فلا يكفي الاخلاص دون كياسة وحذر وأن لا ينتظروا الاصلاح بعد خراب البصرة كما يقولون، فيعيدون النظر ثم يعيدونه ثم يعيدونه فحصا بمهارة وكياسة وحذر شديدين، وأول ما يتسلل القراصنة في تلك التكتلات الجمعية الغير متكتلة حول فكرة متبناه بل حول أشخاص ورموز ، وأقل حظوظ القراصنة مع امكانيتها يكون في التكتلات السياسية المتكتلة حول فكرة لا حول أفراد فتلك التكتلات تحتاج لإنتباه وحذر شديدين من تسلل أصحاب المصالح لصفوفها، وبما أن منع وصولهم متعذر فمنع وصولهم للمناصب ضرورة لا بدّ منها خاصة وأنّ ضرر تسلل قرصان لعضوية التكتل هو خطر جزئي لا يكاد يلمس أو يأثر التأثير السلبي المحتوي الخطر.......أمّا إن كان التسلل محكم الخيوط والأطراف وأستطاع القرصان الوصول لمراكز حساسة أو قيادية أو لها تأثير في المجتمع فهنا يكمن الخطر الحقيقي الذي قد يأثر في ايجاد تفسخ وتشرذم في التكتل ، خاصة وإن تمكن بذكائه وحنكته ودهائه كسب أتباع ومحاسيب من الأفراد يسبحون بحمده ويأتمرون بأمره فكون طبقية مقيته داخل التكتل تبث سمومها فتفعل الأفاعيل ، وهنا فلا بد من عمل واع وسريع يستأصل هذا الورم السرطاني القاتل متضمنا القرصان وكل من شايعه وأتمر بأمره ودخل في طبقيته البغيضة، مع مراعاة الحكمة البالغة في اجتثاث جذور تلك الطبقية وآثارها وما نتج عنها وفي التمهل في البتر السريع كل المخاطرة والمخاطر

هناك تعليق واحد:

  1. وصول القراصنة للمراكز القيادية في التكتلات السياسية هو شر بالغ ربما يحرف دفة سفينة التكتل ويغير المسار، فالواجب الحذر منها

    ردحذف